قالت إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن المرأة المستحاضة تُعد شرعًا في حكم الطاهرات، ويجب عليها أداء جميع العبادات مثلها مثل المرأة الطاهرة، وفقًا لما أقره جمهور الفقهاء.
وأكدت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، خلال حوار مع الإعلامية سالي سالم، ببرنامج “حواء”، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن دم الاستحاضة لا يُعامل معاملة دم الحيض أو النفاس، مشيرة إلى أن المستحاضة من أهل العبادات، ولا يجوز لها التهاون أو ترك الصلاة أو الصيام بدعوى الاستحاضة، موضحة أن الأمر يتطلب فقط كيفية صحيحة للوضوء والطهارة تتيح لها استباحة الصلاة.
وأشارت إلى أن دم الاستحاضة طاهر من حيث الحكم الشرعي، وإن كانت نجاسته تستوجب إزالة أثره عن البدن أو الثياب قبل أداء الصلاة، موضحة أن المرأة المستحاضة ليست مطالبة بالغُسل، بل فقط بإزالة أثر الدم والتوضؤ عند دخول وقت كل صلاة.
وأوضحت أن المستحاضة عليها أن تقوم بتبديل الحفاظة أو الفوطة الصحية، وتغيير الملابس إن أمكن ذلك، ثم تتوضأ عند دخول الوقت، أي بعد سماع الأذان، لأداء الفريضة، ويجوز لها الصلاة بعد ذلك ما شاءت من النوافل بحسب آراء فقهية مختلفة.
وأضافت: “إذا كانت المرأة تعلم أنها مستحاضة قبل بدء الصلاة، فعليها اتخاذ الاحتياطات اللازمة، لكن إن فوجئت بنزول الدم أثناء الصلاة وحدث ما يُخل بشروط صحتها – كأن تتنجس ملابسها – فعليها الخروج من الصلاة، التطهر، الوضوء من جديد، ثم استئناف الصلاة بالشروط الصحيحة”.
وأكدت أيضًا أن المستحاضة تُعد من أصحاب الأعذار من حيث كيفية الوضوء والتطهر، لكنها شددت على أن الاستحاضة لا تُعد عذرًا يبيح للمرأة الصلاة جالسة، مضيفة: “القيام ركن من أركان الصلاة، ولا يجوز تركه إلا لعذر طبي واضح يمنع القدرة على الوقوف”.
وأشارت إلى ضرورة عدم التساهل في أداء الصلاة جلوسًا لمجرد وجود استحاضة، مبينة أن ذلك لا يجوز إلا إذا نصح الطبيب بذلك بسبب عذر صحي آخر، وليس بسبب الاستحاضة في حد ذاتها.
الت إيمان أبو قورة، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن من الضروري توعية السيدات بالأحكام الشرعية المتعلقة بأنواع الدماء التي قد تخرج منهن، موضحة أن الاستحاضة هي الدم الذي ينزل على المرأة في غير زمن إمكان الحيض أو النفاس.
وأكدت عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن هذا النوع من الدم يُعد شرعًا في حكم المستحاضة، مشيرة إلى أنه لا حد لأقل أو أكثر مدته، بخلاف الحيض الذي له حد أدنى وحد أقصى، مضيفة أن نزول الدم خارج وقت العادة الشهرية، سواء كان لدقائق أو أيام، يُعد استحاضة ما دامت المرأة ليست في زمن إمكان الحيض أو النفاس.
وشددت على أن التمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة لا يتم فقط بالأوصاف مثل اللون أو الكثافة، بل يجب أولًا الاعتماد على الزمن، فإذا نزل الدم في وقت العادة المعهودة للمرأة وكان بصفاته المعروفة، يُعد حيضًا، أما إذا نزل في غير وقته المعتاد، فهو استحاضة حتى لو كانت صفاته مشابهة.
وأضافت أبو قورة: “دم الحيض عادةً ما يكون غامقًا، ثخينًا، وله رائحة مميزة، بخلاف دم الاستحاضة الذي قد يكون أخف في اللون والرائحة، وأحيانًا يكون في صورة إفرازات بنية أو قدر يسير من الدم الأحمر الفاتح”.
وأوضحت أن ضابط الوقت هو الأهم في التفريق بين أنواع الدماء، قائلة: “إذا نزل الدم بعد انتهاء الحيض بفترة وكان في غير زمن العادة، ولم تصحبه علامات الطهر، فهو يُعد استحاضة، ويجب التعامل معه على هذا الأساس”.
وأشارت إلى أن أقوال الفقهاء تمنح مساحة للمرونة في التعامل مع هذه الأحكام، موضحة أن مذهب الحنفية يحدد أكثر مدة للحيض بعشرة أيام، فإن زاد الدم عن ذلك ولم تظهر علامات الطهر، فإن مذهب الشافعية يجيز اعتبار الحيض ممتدًا إلى خمسة عشر يومًا، بشرط استمرار الدم دون انقطاع.
شدد الدكتور خالد أمين، استشاري أمراض النساء والتوليد، على أهمية عدم التهاون مع نزول الدم في غير أوقات الدورة الشهرية، مؤكدًا أن ذلك يُعد عرضًا طبيًا يستوجب مراجعة الطبيب فورًا، إلا إذا تبين بعد الفحص أنه لا يدعو للقلق.
وقال استشاري أمراض النساء والتوليد، إن الاستشارة الطبية ضرورة في كل الأحوال، موضحًا أن ظهور الدم، حتى وإن كان خفيفًا، قد يشير إلى مشاكل صحية تتفاوت خطورتها، بدءًا من اضطراب هرموني بسيط، وحتى مضاعفات الحمل أو الحمل خارج الرحم، وهو ما يجعل تقييم الحالة لدى الطبيب أمرًا لا غنى عنه.
وأشار إلى أن بعض النساء قد لا يدركن أنهن حوامل، وقد يعتقدن أن الدم مجرد استحاضة أو اضطراب في الدورة، في حين يكون السبب إجهاضًا مبكرًا أو حملًا خارج الرحم، مؤكدًا أن اختبارات الحمل سواء المنزلية أو المعملية تُعد من أهم الفحوصات الأولية في هذه الحالات.
وبشأن الفحوصات الدورية، أوضح أمين أن المتابعة الطبية تختلف من حالة لأخرى، وفقًا لعدة عوامل، منها: عمر السيدة، وهل أنجبت من قبل أم لا، وهل لديها تاريخ مرضي شخصي أو عائلي، مشيرًا إلى أن الفحص الدوري للرحم والمبيض يُفضل إجراؤه مرة على الأقل كل ستة أشهر أو سنويًا.
وأضاف أن بعض الفحوصات مثل مسحة عنق الرحم (Pap Smear) تُجرى كل ثلاث سنوات للسيدات من ذوات الخطورة المنخفضة، بينما تُكرر سنويًا في حالات الخطر المرتفع، خاصة من لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان عنق الرحم أو أمراض الرحم المزمنة.
كما دعا الدكتور خالد أمين السيدات إلى الاهتمام بالكشف الذاتي، وخاصة الفحص الذاتي للثدي، والذي يمكن إجراؤه بانتظام خلال الاستحمام أو في أوقات محددة شهريًا، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الفحص البسيط يمكن أن يساعد في اكتشاف أي تغيرات مبكرة تُسهم في سرعة التشخيص والعلاج.
وأكد على أن المتابعة الطبية المنتظمة تُمكن من الاكتشاف المبكر لأي مشكلة صحية، ما يزيد فرص العلاج الفعّال، داعيًا جميع النساء إلى عدم إهمال أي أعراض، مهما بدت بسيطة.
Recommended for you
مدينة المعارض تنجز نحو 80% من استعداداتها لانطلاق معرض دمشق الدولي
تقديم طلبات القبول الموحد الثلاثاء و640 طالبا سيتم قبولهم في الطب
وزير الطاقة والمياه الأفغاني للجزيرة نت: بأموالنا نبني السدود ونواجه الجفاف
سعر الحديد اليوم الجمعة 15- 8- 2025.. الطن بـ40 ألف جنيه
الجغبير: القطاع الصناعي يقود النمو الاقتصادي
وزارة الإعلام تعلن إقامة النسخة الـ10 من "واحة الإعلام"