الأوضاع داخل سجون الاحتلال مأساوية للغاية، حيث تمارس إدارة السجون أبشع أشكال القمع والتنكيل بشكل منظم.

كما أشار إلى أن الأسرى في قطاع غزة يتعرضون لتعذيب ممنهج يتضمن سكب الماء الساخن وإجبارهم على التعري. هذا بالإضافة إلى تقييدهم في وضعيات مؤلمة لفترات طويلة، والصعق بالكهرباء، ومنع العلاج الطبي المناسب، مما يفتح الباب أمام الإخفاء القسري والإعدامات الميدانية.

منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر وحتى اليوم، استشهد داخل سجون الاحتلال 76 أسيرا نتيجة القمع والتعذيب، بمعدل شهيد واحد كل 8 أيام. تتحدث تقارير عديدة عن استشهاد عشرات الأسرى من قطاع غزة الذين ما زالوا مُغيّبين قسرا دون الكشف عن أسمائهم.

فيما يتعلق بالمقترح الحالي بشأن ملف الأسرى، أشار الفاخوري إلى أنه يتضمن إطلاق سراح 1500 أسير من قطاع غزة ممن اعتقلهم الاحتلال بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر، بالإضافة إلى إطلاق سراح 140 أسيرا من المحكومين بالسجن المؤبد و60 أسيرا من المحكومين بأحكام تزيد على 15 عاما.

تحدث الفاخوري عن الوضع الإنساني والمعيشي الحالي للأسرى، مشيرا إلى أن إدارة سجون الاحتلال تمارس أبشع الجرائم بحق الأسرى بشكل منظم، وتفرض عليهم ظروفا تهدف إلى سلب إنسانيتهم. هذه السياسات تتسبب في أمراض مزمنة يصعب علاجها لاحقا، مما يؤدي إلى حالة من الإنهاك الجسدي والنفسي.

كما أشار إلى أن حكومة الاحتلال لم تترك جريمة إلا واقترفتها بحق الأسرى الفلسطينيين، عبر سياسات قمعية ممنهجة تهدف إلى كسر إنسانيتهم وتدمير إرادتهم. شهادات الأسرى المحررين تكشف عن ممارسات مروعة للغاية.

فيما يتعلق بالتمييز في معاملة الأسرى، أكد الفاخوري أن هناك تمييز واضح وفروقات كبيرة بين الأسرى الفلسطينيين والأسرى الجنائيين الإسرائيليين، حيث يتعرض الأسرى الفلسطينيون لانتهاكات جسيمة.

أما بالنسبة للأسيرات الفلسطينيات والأطفال، فقد أشار إلى أن جميع الأسرى يتعرضون للانتهاكات ذاتها دون أي تفريق، ولكن الأسيرات يتعرضن لأساليب إذلال خاصة، بما في ذلك نزع الحجاب وإخضاعهن لعمليات تفتيش عارية.

في ختام حديثه، أكد الفاخوري أن قضية الأسرى ستبقى حاضرة في سلم أولويات المقاومة الفلسطينية، وأن المجتمع الدولي لم يقم بدوره في الضغط على الاحتلال لوقف الانتهاكات بحق الأسرى.