تصريحات حاليفا تعكس عقلية ممنهجة تبرر القتل الجماعي للأطفال والمدنيين.

المحللون يرون أن تصريحات حاليفا تعكس سياسة ممنهجة تبرر القتل الجماعي للأطفال والمدنيين، وتقرّ بسياسة العقاب الجماعي المحرّمة دولياً. هذا الخطاب الإبادي يتزامن مع خطة لاحتلال مدينة غزة بشكل كامل، حيث كشفت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس الأركان إيال زامير سيصادق على خطة تشمل تطويق المدينة وتهجير مئات الآلاف من سكانها.

بحسب مصادر عبرية، فإن إدخال خيام إلى جنوب القطاع تحت عنوان “الترتيبات الإنسانية” ليس إلا غطاءً لعملية تهجير واسعة. حركة “حماس” حذرت من أن هذا يمثل “إعلاناً عن بدء موجة جديدة من الإبادة الوحشية والتهجير الإجرامي”، مما يبرز المخاطر الإنسانية التي تواجه الفلسطينيين.

في مقابلة مع قناة “i24″، جدّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمسكه برؤية ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، التي تمتد من نهر النيل إلى نهر الفرات. هذا البعد الأيديولوجي يفسر ارتباط المجازر والتهجير الجاري في غزة بمخطط توسعي أكبر، يتجاوز حدود القطاع إلى مشروع إقليمي يراد فرضه بالقوة.

حركة حماس رأت في هذه التطورات دليلاً على أن “ما يجري في غزة ليس معزولاً عن الضفة”، بل هو جزء من مشروع صهيوني متكامل يقوم على الطرد والاقتلاع وتهويد المقدسات. الحركة دعت الدول العربية والإسلامية إلى التحرك لمواجهة هذه المخططات.

في المقابل، يواصل الاحتلال حربه بدعم أمريكي مباشر، بينما تكتفي الأمم المتحدة بالتحذيرات والبيانات، دون أي إجراءات عملية. هذا الوضع يُنظر إليه كشراكة ضمنية في الجريمة عبر توفير الغطاء الدولي للإفلات من العقاب.

الربط بين تصريحات حاليفا وخطة زامير ورؤية نتنياهو يكشف أن ما يجري في غزة ليس مجرد “تجاوزات ميدانية”، بل سياسة دولة قائمة على ثلاثية: الإبادة الجماعية كأداة ردع، التهجير القسري كحل ديمغرافي، والتوسع الإقليمي كهدف استراتيجي.

مع تجاوز حصيلة الشهداء 61 ألفاً معظمهم من الأطفال والنساء، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام نسخة جديدة من النكبة، فيما تقف المنطقة والعالم على مفترق طرق بين مواجهة هذا المشروع أو التسليم به كأمر واقع.