الجوع يلتهم غزة… وقيادة حماس تطالب الآخرين بالتدخل
بينما كانت إسرائيل تراهن على استمرار الدعم الغربي غير المشروط، جاءت نتائج سياساتها في غزة كارثية على نحو قلب المعادلة. فسياسة التجويع الممنهجة، التي طالت أكثر من مليوني إنسان، دفعت القطاع إلى واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه الحديث. صور الأطفال الذين ينبشون بين الركام بحثاً عن لقمة، والمرضى الذين يموتون على أسرّة بلا دواء، تحولت إلى مشاهد صادمة تتداولها شاشات العالم، عصيّة على التبرير أو التعتيم.
وسط هذا الجوع المتفشي، برزت مفارقة أثارت جدلاً واسعاً: قيادة حماس، التي تعيش في الخارج بعيداً عن الحصار، تطالب الأردن ومصر ودولاً أخرى بمواقف أكثر وضوحاً وتدخلاً أكبر لمساعدة غزة. بالنسبة لكثيرين، بدت هذه الدعوات مثالاً على سهولة اتخاذ القرارات حين يكون ثمنها مدفوعاً من شعب آخر يعيش تحت القصف والحصار، بينما صانع القرار في موقع آمن لا يذوق مرارة الجوع ولا يختبر الخوف اليومي.
ورغم أن الردود الأردنية والمصرية جاءت محسوبة، فإنها حملت رسائل واضحة؛ فقد شددتا على دعمهما لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وحذرتا من أن استمرار الكارثة الإنسانية سيقوّض الاستقرار الإقليمي، لكنهما تجنبتا الانخراط في مواجهة سياسية مباشرة مع تل أبيب أو مع حماس.
هذا المشهد تزامن مع تحولات بارزة في الموقف الأوروبي، حيث تحركت دول مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا نحو الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة كانت مستبعدة سابقاً. غير أن هذه المواقف، رغم أهميتها، لا تغيّر الحقيقة القاسية على الأرض: سكان غزة يواجهون الجوع والموت، بينما تجلس قياداتهم في مواقع آمنة نسبياً، تمارس الخطابة السياسية وتلقي باللوم على الآخرين.
Recommended for you
مدينة المعارض تنجز نحو 80% من استعداداتها لانطلاق معرض دمشق الدولي
تقديم طلبات القبول الموحد الثلاثاء و640 طالبا سيتم قبولهم في الطب
سعر الحديد اليوم الجمعة 15- 8- 2025.. الطن بـ40 ألف جنيه
وزير الطاقة والمياه الأفغاني للجزيرة نت: بأموالنا نبني السدود ونواجه الجفاف
انجذاب من أول نظرة.. كريم عبد العزيز وهايدي: حب بدأ بتجمع عائلي وزواج 20 عاما
طالب الرفاعى يؤرخ لتراث الفن الكويتى فى "دوخى.. تقاسيم الصَبا"