اقتصاديون حائزون على جائزة نوبل يطالبون نتنياهو بوقف احتلال غزة والتجويع القسري

كتبت مجموعة من الاقتصاديين البارزين، من بينهم عشرة حائزين على جائزة نوبل، رسالة موجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يطالبونه فيها بوقف التجويع القسري لغزة وخططه لاحتلالها بالكامل.

ونشر الكاتب والاقتصادي دارون أسيموغلو (وهو أميركي ن أصول تركية) الرسالة على منصة التواصل الاجتماعي X.

تبدأ الرسالة بتحذير، نصه: “نكتب بقلق بالغ إزاء انتشار المجاعة في غزة وخطة الحكومة الإسرائيلية لتجميع المدنيين فيما يسمى بـ”المدينة الإنسانية”. بصفتنا بشرًا واقتصاديين وعلماء، ندعو إلى الوقف الفوري لأي سياسة من شأنها تفاقم المجاعة على نطاق واسع”.

من بين الموقعين على الرسالة: أنجوس ديتون (بريطاني)، وبيتر أ. دايموند (اميركي)، وإستر دوفلو (أميركية فرنسية)، وكلوديا غولدين (أميركية)، وإريك س. ماسكين (أميركي)، وروجر ب. مايرسون (أميركي)، وإدموند س. فيلبس (أميركي)، وكريستوفر أ. بيساريدس (يوناني يدرس في جامعة الاقتصاد بلندن)، وجوزيف إي. ستيغليتز (أميركي). وجاءت الرسالة بعد وفاة طفل آخر بسبب التجويع الإسرائيلي لغزة يوم الجمعة، مما رفع عدد الذين لقوا حتفهم بسبب سوء التغذية إلى 240 شخصًا، من بينهم 107 أطفال.

وقطعت إسرائيل المساعدات عن غزة تمامًا لعدة أشهر، قبل أن تسمح مؤخرًا بدخول مساعدات محدودة للغاية إلى القطاع عبر مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) ، من أربع مراكز، تحولت إلى مصايد قتل للفلسطينيين الطالبين المساعدة.

وأثار التجويع القسري غضبًا دوليًا، بينما لا تزال المساعدات تتعفن عند المعابر البرية بسبب رفض إسرائيل الدخول.

في الرسالة، انتقد الاقتصاديون بشدة مؤسسة غزة الإنسانية (GHF) المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة والتي بدأت عملها في أيار بعد أن منعت إسرائيل الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى من إدارة توزيع المساعدات.

وقد أدانت جماعات حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم مؤسسة غزة الإنسانية، التي يعمل بها أفراد عسكريون أمريكيون ومتعاقدون في مواقع التوزيع، لإجبارها المدنيين على الذهاب إلى مناطق عسكرية ضيقة حيث حدثت عمليات تدافع وإطلاق نار على طالبي المساعدة. وصف الاقتصاديون مرفق الإسكان العالمي بأنه “قاتل”، مشيرين إلى أنه منذ بدء عمله، قُتل ما لا يقل عن 1700 فلسطيني في مواقعه نتيجة إطلاق القوات الإسرائيلية والمقاولين النار عليهم.

وانتقدت الرسالة ما يُسمى بـ”المدينة الإنسانية” في رفح. وجاء في الرسالة: “تحت ستار الإغاثة، ستنقل “المدينة الإنسانية” المقترحة مئات الآلاف من سكان غزة إلى منطقة محصورة، مما يحرمهم من حرية التنقل والكرامة الأساسية”.

وتابعت الرسالة تندد بخطط نتنياهو لاحتلال غزة بأكملها، بدءًا من مدينة غزة. وقد رفضت دول وحكومات حول العالم هذه الخطة، وتأتي بعد أن أعلنت المملكة المتحدة وفرنسا ومالطا وأستراليا أنها قد تعترف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول.

وحذر الاقتصاديون في الرسالة من أنه إذا مضت إسرائيل قدمًا في خطتها، فمن المرجح أن تفرض الحكومات الأوروبية عليها عقوبات محددة، مما سيكون له بدوره تأثير كبير على العلوم والتجارة والتوظيف. وتضيف الرسالة أيضًا أن وكالات التصنيف الائتماني قد تخفض تصنيف الدين السيادي لإسرائيل، مما يزيد من تكاليف الاقتراض وسط تزايد نفقات إعادة الإعمار والدفاع، وأن العمال المهرة، وخاصة في قطاع التكنولوجيا، قد يغادرون البلاد.

وتختتم الرسالة بالدعوة إلى وقف إطلاق النار ودعوة إسرائيل إلى الالتزام بحقوق الإنسان والقوانين الدولية.