– 8 ملايين شخص داخل قطر وخارجها استفادوا من المساعدات.
يشارك الهلال الأحمر القطري جميع مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يوافق يوم 19 أغسطس من كل عام، ويشهد هذا العام استمرار الحملة التي أطلقها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تحت شعار “تحرك من أجل الإنسانية”، وكذلك حملة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر “لنحمي الإنسانية”، بهدف تسليط الضوء على أهمية حماية العاملين في المجال الإنساني.
واليوم العالمي للعمل الإنساني يوم خاص لتكريم أولئك الذين يواجهون الأخطار والمحن من أجل مساعدة الآخرين، كما يعتبر مناسبة لإحياء ذكرى من قضوا نحبهم أثناء تقديم الخدمات الإنسانية، وأيضاً من لا يزالون مستمرين في تقديم الإغاثة للملايين من ضحايا النزاعات والكوارث. ويهدف هذا اليوم إلى لفت الانتباه للاحتياجات الإنسانية في كل أنحاء العالم، وأهمية التعاون الدولي لتلبية تلك الاحتياجات.
ففي كل عام، تتسبب الكوارث في معاناة هائلة لملايين البشر، أغلبهم من الفقراء والمهمشين والضعفاء..
ويستطيع كل فرد أن يكون عاملاً في المجال الإنساني، فالمتضررون من الكوارث غالباً ما يكونون هم أول من يمد يد المساعدة لمجتمعاتهم عقب حدوث الكوارث. ولا يقتصر العمل الإنساني على الاستجابة لحالات الطوارئ، بل يدعم العاملون في المجال الإنساني المجتمعات المحلية لإعادة بناء حياتها بعد الكوارث، حتى تصبح أكثر قدرة على مقاومة الأزمات في المستقبل، وإيصال أصوات الضعفاء إلى آذان العالم، وإرساء سلام دائم ومستدام في مناطق النزاع.
بصفته مسانداً للدولة في سياساتها الإنسانية والاجتماعية داخل قطر وخارجها، يلعب الهلال الأحمر القطري دوراً فاعلاً في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، كمنظمة إنسانية معترف بها دولياً وتحظى مركباتها وأفرادها ومنشآتها بحماية قانونية بموجب المواثيق والأعراف الدولية، كما يعمل جاهداً على تعزيز روح العمل التطوعي والخيري داخل المجتمع القطري، ونشر ثقافة التأهب والتأهيل الإسعافي والإغاثي لأفراد المجتمع ومؤسساته، وتمكين الفئات المحتاجة وبناء قدراتها اقتصادياً ومهنياً وصحياً واجتماعياً، وتفعيل مبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بما يتماشى مع توجهات دولة قطر في بناء السلام العالمي، وحل مسببات النزاع والمعاناة الإنسانية إقليمياً ودولياً، والاستجابة لمخاطر تغير المناخ، وتكوين مجتمع المعرفة الحديث الذي تسعى إليه رؤية قطر الوطنية 2030.
ومن عام إلى عام، يعزز الهلال الأحمر القطري مكانته في ساحات العمل الإنساني داخلياً وخارجياً، ويعظم خدماته للمحتاجين في مختلف مجالات عمله. ففي عام 2024، نفذ الهلال الأحمر القطري برامج ومساعدات بقيمة تتجاوز 547 مليون ريال قطري، واستفاد منها أقل قليلاً من 8 ملايين شخص داخل قطر وخارجها. وبالعودة إلى العقد المنصرم، نجد أن حجم الأنشطة التي نفذها الهلال الأحمر القطري يبلغ حوالي 4.5 مليار ريال قطري، بينما يقارب عدد المستفيدين خلال نفس الفترة 87 مليون مستفيد.
– الهجمات على عمال الإغاثة
في مناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، يحيي الهلال الأحمر القطري ذكرى مناضلين وهبوا أنفسهم لخدمة الغير دون مقابل، ويشدد على أن الاستهداف المتعمد للعاملين في المجال الإنساني هو تجاوز صارخ لأحكام القانون الدولي الإنساني. فبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، يتعرض عمال الإغاثة في الخطوط الأمامية للنزاعات العالمية للقتل بأعداد غير مسبوقة. فقد شهد عام 2025 حتى الآن مقتل 134 عامل إغاثة، في مقابل 331 عامل إغاثة عام 2024، و280 عامل إغاثة عام 2023، و118 عامل إغاثة عام 2022. وفي جميع هذه النزاعات، كانت معظم الإصابات من بين الموظفين والمتطوعين المحليين الذين يعملون لمساعدة مجتمعاتهم.
إن هذه الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني تهدد حياة ملايين الضعفاء، حيث تؤدي عرقلة العاملين في المجال الإنساني واعتقالهم واستهدافهم إلى حرمان المتضررين من الحصول على الضروريات الأساسية كالغذاء والماء والرعاية الطبية، ناهيك عن تدمير البنايات السكنية والمستشفيات والمدارس وغيرها من البنى التحتية المدنية. ولكن رغم كل التحديات الناجمة عن زيادة خطورة العمل الإنساني في السنوات الأخيرة، يظل العاملون في المجال الإنساني مصرين على مواصلة سعيهم لمساعدة جميع المحتاجين.
لا يزال الوضع الإنساني في غزة كارثياً، وسط محاولات حثيثة من الهلال الأحمر القطري وجميع الشركاء للتغلب على المعوقات، وتلبية الاحتياجات الماسة من طعام ومياه ومأوى وأدوية أساسية. وقد تمكنا منذ بداية الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023 حتى الآن من إيصال المساعدات الإنسانية القطرية إلى أكثر من 1.7 مليون شخص من أهلنا في غزة والضفة الغربية، بتكلفة إجمالية تتجاوز 51 مليون دولار أمريكي. ولكن كل هذه الجهود تظل بحاجة إلى مزيد من الدعم في مختلف الجوانب.
وفي المرحلة القادمة، سنواصل تدخلاتنا الإنسانية في قطاع غزة وفق سيناريوهات نقوم بدراستها حول تطورات الموقف، بحيث نكون جاهزين لمختلف الاحتمالات. فبمجرد انتهاء الحرب بإذن الله، سنبدأ فوراً في تنفيذ خطة مدتها 30 شهراً للتعافي المبكر، بقيمة تقدر بحوالي 500 مليون ريال قطري، ومن بين التدخلات المستهدفة (على سبيل المثال لا الحصر): تأهيل المستشفيات والمراكز الصحية، إدخال وتشغيل المستشفيات الميدانية، إرسال الفرق الطبية، توريد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والمولدات وأنظمة الطاقة الشمسية، التعاقد مع استشاريين محليين للعمل في مستشفيات القطاع، توفير الكرفانات والمساكن الجاهزة ومواد الإيواء، ترميم الوحدات السكنية المتضررة، حفر وتأهيل آبار مياه، صيانة وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي ومحطات تحلية المياه، توزيع السلال الغذائية والوجبات الساخنة، دعم مشاريع الإنتاج الزراعي والحيواني، ترميم وإعادة تأهيل المنشآت التعليمية المتضررة.
Recommended for you
مدينة المعارض تنجز نحو 80% من استعداداتها لانطلاق معرض دمشق الدولي
وزير الطاقة والمياه الأفغاني للجزيرة نت: بأموالنا نبني السدود ونواجه الجفاف
سعر الحديد اليوم الجمعة 15- 8- 2025.. الطن بـ40 ألف جنيه
تقديم طلبات القبول الموحد الثلاثاء و640 طالبا سيتم قبولهم في الطب
الجغبير: القطاع الصناعي يقود النمو الاقتصادي
انجذاب من أول نظرة.. كريم عبد العزيز وهايدي: حب بدأ بتجمع عائلي وزواج 20 عاما