في الجولة التي قادته إلى كل من العراق ولبنان، نجح أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في تحقيق أهدافه في العراق من خلال دفعه الحكومة المنبثقة من كتلة “الإطار التنسيقي”، المنبثقة بدورها من مجموعة الفصائل التي يتشكل منها “الحشد الشعبي” المرتبط بدوره ارتباطاً عضوياً بـ”الحرس الثوري” الإيراني، نجح في دفعها إلى إبرام معاهدة أمنية مشتركة بين إيران والعراق تزيد من الارتباط العراقي بالمصالح الأمنية والسياسية الإيرانية على الأرض العراقية. وعلى الرغم من رفض الولايات المتحدة بلسان وزير الخارجية ورئيس مجلس الأمن القومي ماركو روبيو، فإن الحكومة برئاسة محمد شياع السوداني تجاوزتها بموقف شدد على حرية الحكومة العراقية باتخاذ قراراتها السيادية بناء على مصالح العراق. هذه هي المرة الأولى التي تصطدم فيها حكومة السوداني مع الولايات المتحدة. وكانت درجت العادة على إقامة توازن بين النفوذين الإيراني والأميركي داخل الحكومة، ولكن مشكلة الحكومة العراقية هذه المرة أنها فقدت هوامش كانت متاحة لها للتحرك من ضمنها بين النفوذين المتصارعين أحياناً بهدوء وأحياناً أخرى …