– فنيون يتعمدون افتعال أعطال لدفع الزبائن للشراء
– مطالب بتسعيرة واضحة وضمان للقطع المستعملة
– ضرورة إلزام الورش بفواتير وتقارير فنية موثقة
طالب مواطنون الجهات المعنية، ممثلة بإدارة حماية المستهلك بوزارة التجارة والصناعة، بضرورة تشديد الرقابة على كراجات السيارات في المنطقة الصناعية، التي تقوم ببيع قطع غيار مستعملة بأسعار مرتفعة تكاد تقترب من أسعار القطع الأصلية. وأكدوا أهمية حمايتهم من ممارسات وصفوها بـ”التلاعب التجاري” الذي يرهق المستهلكين، في ظل غياب الرقابة الفاعلة. وأشاروا إلى أن هذه الكراجات تبيع قطع غيار مستعملة غالبًا دون ضمان، أو بضمان لا يتجاوز أسبوعًا واحدًا، ما يضطر المستهلك القطري إلى دفع مبالغ كبيرة مقابل قطع لا يُضمن أداؤها لفترة طويلة.
وأضافوا أن الكثير من المواطنين غير قادرين على شراء سيارات جديدة أو قطع غيار أصلية بأسعار مرتفعة مقارنة بما هو متاح في الدول المجاورة، الأمر الذي يجعلهم يلجأون إلى هذه الورش، رغم ما يكتنف تعاملاتها من مشكلات. ولفتوا إلى أن بعض الفنيين يتعمدون تضليل الزبائن عبر الإيهام بوجود أعطال غير حقيقية في السيارة، لدفعهم إلى شراء قطع من الورشة نفسها، بأسعار يحددها الفنيون دون وجود مرجعية واضحة. ووصفوا هذه الممارسات بأنها شكل من أشكال “الاحتكار غير المباشر”، إذ يجد المستهلك نفسه مجبرًا على القبول بالأسعار المرتفعة أو مواجهة أعطال إضافية. وبيّنوا أن العديد من الورش تمنع الزبون من إحضار قطع الغيار بنفسه، وتصر على شرائها من عندهم بحجة أن الضمان لن يسري إلا على القطع المشتراة من الورشة، وهو ضمان لا يتجاوز بضعة أيام. وأكدوا أن هذه السياسة تفتح باب الشك في نوايا بعض القائمين على هذه الورش، خاصة في ظل عدم وجود تنظيم واضح لأسعار القطع المستعملة أو لآليات الفحص والتركيب.
وبهذا الصدد، حمّل خالد فخرو، الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التجارة والصناعة، مسؤولية ضعف الرقابة وغياب الإجراءات المنظمة لبيع قطع الغيار المستعملة، مطالبا بوضع تسعيرة واضحة لبيع قطع الغيار المستعملة، وإلزام الورش بتقديم تقارير فنية موثقة قبل البدء بأي عمل، إلى جانب إصدار فواتير نظامية، ومنح ضمان لفترة محددة على الأقل بالنسبة لبعض القطع الاستهلاكية.
واقترح إنشاء تطبيق أو منصة إلكترونية توفر للمستهلك قائمة بالأسعار العادلة للقطع والخدمات، وتتيح له تقييم الورش والإبلاغ عن المخالفات، بهدف تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات بين المستهلكين.
وأكد أن ما يحدث في بعض كراجات الصناعية تجاوز الحدود المهنية المقبولة، وأصبح يمثل خطرا على سلامة المركبات وثقة الناس في القطاع، كما انه يؤكد أن بعض الفنيين يستغلون جهل المستهلك العادي بتفاصيل السيارة، لافتعال أعطال لا وجود لها، وفرض قطع قد تكون مستعملة منذ سنوات طويلة، بأسعار تصل إلى ضعف قيمتها الفعلية.
من جهته، قال محمد ذياب إن الغش في بيع قطع الغيار يدخل في باب المحرمات، لما فيه من تضليل للمشتري واستغلال لحاجته، وقد نهانا ديننا الإسلامي عن مثل هذه الممارسات، داعيا إلى تدخل الجهات المعنية لوضع حد لهذه التجاوزات التي يتعرض لها غالبية من يترددون إلى كراجات المنطقة الصنعية، لإعادة ترتيب العلاقة بين مزودي الخدمات والمستهلكين، بما يضمن العدالة في الأسعار، والمصداقية في التشخيص، والجودة في الصيانة، وحتى يحدث ذلك، فإن المستهلك يظل مضطرا للاعتماد على خبرته الشخصية أو مشورة من يثق بهم، لتفادي الوقوع في فخ التلاعب والاحتيال المتكرر.
وأكد على ضرورة تشديد الرقابة على كراجات السيارات في المنطقة الصناعية كما هو الحال في وكالات السيارات التي تم اغلاق بعضها خلال الفترة الماضية، متمنيا ان تشمل الرقابة كراجات السيارات والتأكد من تقيدها بالقوانين التي تضمن للمستهلك حقه، وبحسب الاشتراطات التي وضعتها حماية المستهلك وعلى رأسها صلاحية القطع ومنح فترة ضمان كافية، والتقيد بالأسعار، حيث إن الوضع الآن يتمثل بجلب قطع غيار من الدول المجاورة بأسعار رخيصة وبيعها بأسعار خيالية على المستهلك القطري الذي لا حول له ولا قوة إلا الخضوع والدفع بسبب حاجته الماسة لإصلاح سيارته قبل بدء العام الدراسي الجديد.
وقال جابر المري: إنه والعديد من المستهلكين القطريين تعرضوا مرارا وتكرارا لعمليات نصب واحتيال من الكراجات في المنطقة الصناعية، التي تستغل حاجة المستهلك بالتلاعب بالأسعار وبيع قطع غيار قديمة جدا على أنها جديدة وبأسعار مبالغ فيها.
وشدد على ضرورة تكثيف الرقابة على كراجات الصناعية أسوة بوكالات السيارات التي نجحت حماية المستهلك بإلزامها بتوفير كل ما يلزم للمستهلك وتوفير خدمات ما بعد البيع بشكل عاجل، منوها ان الرقابة المستمرة على تلك الكراجات تلزمها على تقديم خدمات مناسبة وتركيب قطع غيار صالحة بأسعار متواضعة مع منح فترة ضمان كافية وترضي المستهلك عكس ما هو حاصل الآن.
وأكد، أن المشكلة لم تعد مرتبطة بكراج أو اثنين، بل أصبحت ظاهرة متكررة داخل المنطقة الصناعية، حيث تختلف الأسعار بشكل لافت بين ورشة وأخرى، بينما تتكرر الأساليب نفسها في إقناع المستهلك بوجود أعطال وهمية، والضغط عليه بعبارات مثل “القطعة ممكن تسبب ضرر كبير لو ما غيرتها الآن”، وهي جملة باتت مألوفة لدى كثير من أصحاب السيارات، خاصة ممن ليست لديهم خبرة فنية.
Recommended for you
مدينة المعارض تنجز نحو 80% من استعداداتها لانطلاق معرض دمشق الدولي
تقديم طلبات القبول الموحد الثلاثاء و640 طالبا سيتم قبولهم في الطب
وزير الطاقة والمياه الأفغاني للجزيرة نت: بأموالنا نبني السدود ونواجه الجفاف
سعر الحديد اليوم الجمعة 15- 8- 2025.. الطن بـ40 ألف جنيه
الجغبير: القطاع الصناعي يقود النمو الاقتصادي
انجذاب من أول نظرة.. كريم عبد العزيز وهايدي: حب بدأ بتجمع عائلي وزواج 20 عاما