قطع فخار أثرية تسلّمتها مصر من هولندا (وزارة السياحة والآثار)
تسلَّمت السفارة المصرية في لاهاي بهولندا مجموعة من القطع الأثرية “النادرة” من المتحف الوطني الهولندي، يعود تاريخها إلى حقب زمنية قديمة، بعدما ثبت خروجها من مصر بطرق “غير مشروعة”.
وعدَّ وزير السياحة والآثار المصري شريف فتحي استعادة هذه القطع “خطوة تؤكد الحرص المشترك على حماية التراث الإنساني والحضاري، ودعم الجهود للحفاظ على الآثار وحمايتها”، وفق إفادة رسمية، السبت.
وجاء استرداد القطع الأثرية في إطار التعاون المثمر بين مصر، ممثّلةً في وزارتَي السياحة والآثار والخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، وعدد من دول العالم لمكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.
وأوضح سفير مصر في لاهاي، عماد حنا، في إفادة رسمية لوزارة الخارجية المصرية، أنّ استعادة هذه القطع “تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة لاسترداد الآثار المصرية المهرّبة، والتي تخضع لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته، والحفاظ عليها للأجيال القادمة”.
وكان القانون المصري يسمح بإهداء الآثار وتصديرها حتى عام 1983، بموجب قانون القسمة لعام 1912 وقانون تنظيم بيع الآثار لعام 1951، لكن رغم تجريم القانون الحالي الاتجار بالآثار، لا تزال عمليات التهريب مستمرّة، خصوصاً تلك التي يُكشف عنها خلال أعمال “الحفر خلسة” بطرق غير قانونية.
وتتكوّن المجموعة المُستردَّة من “قطع فخارية متنوّعة، من بينها قطع مزيّنة بزخارف نجمية، وأخرى كروية الشكل، بالإضافة إلى قطعة ذات هيئة تُشبه سكيناً”، وفق مدير عام الإدارة العامة للآثار المُستردَّة والمُشرف على الإدارة المركزية للمنافذ الأثرية بمصر، شعبان عبد الجواد، الذي أوضح في بيان أنّ هذه القطع “تعكس تنوّع الفنون والابتكارات في مصر القديمة”.
وتسعى مصر إلى استرداد آثارها المهرّبة للخارج، أو تلك التي خرجت من البلاد بطرق “غير مشروعة”، عبر توقيع اتفاقات تعاون ثنائي مع عدد من دول العالم، من بينها أميركا وسويسرا وإيطاليا وإسبانيا، أو من خلال التفاوض مع الجهات الحائزة للآثار. وتمكّنت منذ عام 2014 وحتى الآن من استرداد ما يزيد على 30 ألف قطعة أثرية.
من جانبه، قال عالم الآثار المصري الدكتور حسين عبد البصير إن “ملف استرداد الآثار المصرية المهرّبة إلى الخارج يُعدّ من الملفات الوطنية شديدة الأهمية، لأنه يرتبط بهوية مصر وتاريخها وحقّها المشروع في حماية تراثها الإنساني الفريد”.
وأضاف لـ”الشرق الأوسط” أنّ “التعاون الثنائي بين مصر ودول العالم يعكس وعياً عالمياً متزايداً بضرورة مكافحة جرائم الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، واعترافاً بأنّ التراث الإنساني لا يمكن أن يخضع لمنطق السوق أو التجارة”.
والأسبوع الماضي، أعلنت مصر استرداد 13 قطعة أثرية من ألمانيا وبريطانيا، كانت قد خرجت من البلاد بطرق “غير مشروعة”.
وقال عبد البصير إنّ “تكرار الإعلان عن استرداد آثار من دول مختلفة خلال المدّة الأخيرة هو رسالة بالغة الدلالة، مفادها أنّ مصر تمضي بخطى ثابتة نحو استعادة حقوقها التاريخية”، مشيراً إلى أنّ “هذا التكرار يعكس حجم ما نُهب وسُرق عبر عقود طويلة، لكنه في الوقت عينه يبعث برسالة طمأنة مفادها أنّ الدولة يقظة وتتابع كل ما يتعلّق بآثارها في الخارج، ولن تتهاون في المطالبة بها”.
وليست ثمة اتفاقات تعاون ثنائي مع هولندا بشأن استرداد الآثار، لكن السلطات الهولندية تتعاون مع مصر في هذا المجال. ففي أغسطس (آب) 2024، استردت مصر 3 قطع أثرية من هولندا تعود إلى العصر المتأخر، من بينها تمثال “أوشابتي” من الخزف الأزرق لشخص يُدعى “أبيتحمس” ينتمي إلى عصر الدولة الحديثة بين الأسرة 26 و30 (664 – 332 ق.م)، إضافة إلى أجزاء من تابوت خشبي عليها نقوش تُصوّر “المعبودة إيزيس” يُرجّح انتماؤها إلى الأسرة 26 أو 27 (663 – 504 قبل الميلاد)، ورأس مومياء مجهولة يُعتقد أنها لشخص من الحقبة الهيلينية بين عامي 170 و45 قبل الميلاد.
Recommended for you
مدينة المعارض تنجز نحو 80% من استعداداتها لانطلاق معرض دمشق الدولي
تقديم طلبات القبول الموحد الثلاثاء و640 طالبا سيتم قبولهم في الطب
وزير الطاقة والمياه الأفغاني للجزيرة نت: بأموالنا نبني السدود ونواجه الجفاف
سعر الحديد اليوم الجمعة 15- 8- 2025.. الطن بـ40 ألف جنيه
الجغبير: القطاع الصناعي يقود النمو الاقتصادي
وزارة الإعلام تعلن إقامة النسخة الـ10 من "واحة الإعلام"