في مقال الأسبوع الماضي، تحدّثنا عن العودة إلى المدارس وأهمية الاستعداد لها من قبل الطالب والمعلم وولي الأمر، ولكن هذه المعادلة لن تكتمل ما لم يكن الموظفون أنفسهم مستعدين للعودة إلى العمل. يقال: “فاقد الشيء لا يعطيه”، فإن لم يكن ولي الأمر متوازناً ومستقراً في حياته العملية، فلن يستطيع أن يدعم أبناءه بالشكل المطلوب، وعليه فإن تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية هو الخطوة الأولى نحو عام دراسي ناجح.
بعد انتهاء الإجازة، سواء سافر الموظف أم لا، فإنه يحتاج إلى استعداد نفسي ومعنوي للعودة إلى العمل، وهذه العودة تعني توديع اللحظات اللطيفة التي قضاها مع العائلة والأصدقاء، والشعور بالامتنان لتلك الأوقات، ثم الانتقال تدريجياً إلى إيقاع العمل بمرونة وثقة.
خطوات عملية للعودة إلى العمل:
وضع خطة عمل واضحة: تحديد أهداف قصيرة وطويلة المدى يساعد على تنظيم العمل، وبناء تصور للسنة الجديدة.
تنظيم الجدول: مواءمة مواعيد الاستعداد للعمل مع احتياجات الأبناء، خصوصاً في الأيام الأولى من المدرسة، لتجنّب الضغط والتوتر.
تطوير الذات: استغلال هذه البداية لوضع خطة لتطوير المهارات، سواء بالتدريب أو التعلم الذاتي، فالتجديد المهني يمنح دفعة معنوية.
حتى التفاصيل الصغيرة تُحدث فرقاً، وتجهيز الملابس مسبقاً للعمل، وشراء مفكرة جديدة مع قلم خاص بها، كلها أمور بسيطة لكنها تُشعر الموظف بالانتعاش وتخلق حافزاً لبداية مختلفة.
دور المدير في هذه المرحلة
المدير هو حجر الأساس، وتقع على عاتقه المسؤولية الكبرى، فالموظفون يتطلعون إلى بيئة عمل مشجعة وقيادة ملهمة، لا إلى ضغط مفاجئ يُبدّد طاقاتهم وينسيهم لحظاتهم التي قضوها في إجازتهم. على المدير أن يرحب بفريقه بحرارة، ويسعى إلى مبادرة بسيطة كتوزيعات رمزية وخطابات تقديرية، كما عليه وضع خطة عمل واقعية ومرنة، تبدأ تدريجياً ثم تتصاعد، بدل توقع نتائج كبيرة منذ الشهر الأول.
العودة إلى العلم والعمل محطة مهمة لكل فرد في منظومة الحياة لإعادة التوازن، والقيادة – قبل الإدارة – هي مفتاح الانطلاق من هذه المحطة نحو عام معزز بروح إيجابية، لتحقيق النفع للأسرة والمجتمع.
Recommended for you
مدينة المعارض تنجز نحو 80% من استعداداتها لانطلاق معرض دمشق الدولي
سعر الحديد اليوم الجمعة 15- 8- 2025.. الطن بـ40 ألف جنيه
وزير الطاقة والمياه الأفغاني للجزيرة نت: بأموالنا نبني السدود ونواجه الجفاف
تقديم طلبات القبول الموحد الثلاثاء و640 طالبا سيتم قبولهم في الطب
الجغبير: القطاع الصناعي يقود النمو الاقتصادي
"كي بي إم جي": السعودية تُسرّع وتيرة التحول نحو حكومة رقمية موحدة