عندما نفكر في السكتة القلبية، فإن السبب الرئيسي هو القلب، ففي أمراض القلب أو النوبات القلبية، تُسد شرايين القلب بالكوليسترول ورواسب أخرى، مما يُقلل من تدفق الدم إلى القلب، أما في السكتة القلبية الناتجة عن نقص الأكسجين (على عكس السكتة القلبية العادية الناتجة عن اضطرابات نظم القلب)، يحدث هذا عندما يُحرم الجسم، أو جزء منه، من إمدادات الأكسجين الكافية على مستوى الأنسجة، وهو ما يُعرف بنقص الأكسجين، وفقًا لموقع “تايمز أوف انديا”.

هي حالة يتوقف فيها القلب عن النبض بشكل سليم لعدم حصوله على كمية كافية من الأكسجين، وتخيلها كسيارة لا تسير بشكل صحيح، بسبب نفاد وقودها، حيث يعتمد القلب والدماغ على الأكسجين كمصدر أساسي للوقود لمساعدة الجسم على العمل بشكل منتظم، وبدونه، لا يستطيعان الحفاظ على وظائفهما الحيوية حتى لبضع دقائق.

يحدث عادةً عند انسداد التنفس أو عدم وصول الأكسجين إلى الرئتين والدم، ومن الأسباب الشائعة نوبات الربو الحادة، والاختناق بالطعام، والغرق، والتهابات الرئة، وداء المرتفعات الشديد، وحالات مثل الالتهاب الرئوي، باختصار، عندما لا يستطيع الجسم التنفس جيدًا، يجب أن يدفع القلب الثمن.

حيث يرسل الجسم في كثير من الأحيان إشارات تحذيرية يجب مراقبتها بعناية.. وتشمل الأعراض الشائعة ما يلى:

ضيق التنفس، وازرقاق الشفاه أو أطراف الأصابع، والارتباك، والتعب الشديد في الجسم، وتشير هذه الأعراض تحديدًا إلى أن القلب والرئتين لا يوصلان الأكسجين الكافي للجسم والدماغ.

ضيق في التنفس: هذه علامة مبكرة على أن الجسم لا يحصل على كمية كافية من الأكسجين، وعندما تنخفض مستويات الأكسجين، يصبح التنفس سريعًا وسطحيًا بينما يحاول الجسم تعويض حاجته من الأكسجين.

الشفاه أو أطراف الأصابع المزرقة (الزرقة): عندما تنخفض مستويات الأكسجين في الدم، يمكن أن يتحول الجلد، وخاصة حول الشفاه وأطراف الأصابع، إلى لون أزرق، وهذا تحذير واضح ومرئي بأن توصيل الأكسجين إلى الأنسجة لم يعد كافيًا.

شعور بالارتباك: يعتمد الدماغ البشري بشكل كبير على الأكسجين لأداء وظائفه اليومية، وعندما ينخفض مستوى الأكسجين، لا تحصل خلايا الدماغ على حاجتها، مما قد يسبب أعراضًا مثل فقدان التوازن، وصعوبة التركيز، أو الشعور بارتباك مفاجئ.

التعب الشديد: عندما ينخفض مستوى الأكسجين، تتلقى العضلات والأعضاء طاقة أقل، وهذا يجعل حتى المهام البسيطة مُرهقة للغاية، ما يترتب على ذلك من الشعور بالتعب بسرعة مع قل مجهود، وهو مؤشر خطير على نقص الأكسجين.

إذا كان لدى أي شخص مشكلات في التنفس، فيجب علاجه بسرعة، فلا تتجاهل التهابات الرئة، كما يجب تعلم الإنعاش القلبي الرئوي وتقنيات الطوارئ الأساسية، مثل مناورة هايمليش، فهذه التقنيات كفيلة بإنقاذ الأرواح قبل وصول سيارة الإسعاف.

حتى الأشخاص الأصحاء هذه ليست مجرد مشكلة تصيب مرضى القلب والرئة، فحتى الأشخاص الأصحاء قد يواجهون سكتة قلبية ناجمة عن نقص الأكسجين، فعلى سبيل المثال، اختناق شخص أثناء تناول العشاء في المنزل أو صعوبة في التنفس بعد تمرين مكثف، قليل من الوعي قد يُحدث فرقًا بين الحياة والموت.