اعتصام لمؤيدين لـ”حزب الله” على طريق المطار (نبيل إسماعيل، أرشيفية).

لم يكن التحرّك الاحتجاجي في الشارع الذي كانت دعت إليه حركة “أمل” و”حزب الله” بعد ظهر الأربعاء المقبل قبل أن يُلغى قراراً مدروساً أو حكيماً على الأقل من زاويتين: الأولى أن الشارع قد يستدرج شارعاً مقابلاً، ويمكن لأيّ مراقب أن يستشفّ ذاك ممّا أعلنه مفتي بعلبك والهرمل بكر الرفاعي الذي قال من السرايا الحكومية إن “النزول للشارع سلاح ذو حدّين لا ندري كيف يمكن أن يؤثر علينا”.

ولم يطو النسيان بعد تظاهرة 8 آذار 2005 التي نظمها الحزب في ساحة رياض الصلح كذلك، وهو المكان الذي دعا إلى الاحتجاج فيه بعد يومين، تحت عنوان شكراً سوريا تحت وطأة تداعيات اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فيما استفزّت تلك التظاهرة غالبية القوى والطوائف اللبنانية فردّت عليها بتظاهرة هي الأضخم في تاريخ لبنان في 14 آذار 2005، وأبرزت الخلل الكبير في التوازن السياسي في البلد علماً بأن الحزب كان في أوج قوّته ومعه حلفاء كثر موالون لسوريا آنذاك.