عودة الحركة لطبيعتها في مكان حادث “قطار مطروح” (وزارة النقل المصرية)
أعاد حادث “قطار مطروح” الجدل بشأن “عوامل الأمان” في القطارات وعلى السكك الحديدية في مصر، خصوصاً مع إعلان الحكومة المصرية انتهاء “الخطة العشرية” لتطوير مرفق السكة الحديد.
وتُجري جهات قضائية وإدارية تحقيقات للتعرف على ملابسات الحادث، الذي أودى بحياة 3 أشخاص، وتسبّب في إصابة 103 آخرين، وفقاً لآخر حصيلة أعلنت عنها وزارة الصحة المصرية، فيما أعلنت الهيئة القومية للسكك الحديدية، الأحد، إعادة حركات القطارات إلى طبيعتها في مكان وقوع الحادث.
ونقلت وسائل إعلام محلية تصريحات عن مصادر بـ”هيئة النقل المصرية” أشارت فيها إلى تشكيل “لجنة فنية وانتقالها إلى مطروح للوقوف على أسباب الحادث”، وأجرت النيابة العامة المصرية تحقيقاتها من مكان وقوع الحادث.
وشهد خط مطروح القاهرة، مساء السبت، حادثاً مروعاً لقطار يحمل رقم (1935)، بعد خروج 7 عربات من القطار عن مسارها، وانقلاب 2 منها، وذلك في طريق العودة من مطروح مروراً بالإسكندرية، وصولاً إلى القاهرة.
وبرّأ وزير النقل المصري، كامل الوزير، حالة القضبان والقطار من التسبب في وقوع الحادث، مشيراً في تصريحات متلفزة، مساء السبت، إلى أن “حادث قطار الضبعة غريب، وأن السكة سليمة، وأن القطار جديد كلياً”، غير أنه لمّح إلى أن السبب قد يكون نتيجة “انفصال (البوجي) المعدني الرابط بين العربات”. وأضاف أن “تسجيلات جرار القطار مع تحقيقات الجهات الفنية والنيابة العامة ستُظهر أسباب الحادث، مؤكداً “سنعلن نتائج التحقيق بكل شفافية، وسينال المتسبب في الحادث عقابه”.
ووضعت مصر خطة لتطوير مرفق السكك الحديدية عام 2014 بتكلفة إجمالية تقارب الـ225 مليار جنيه (الدولار الأميركي يساوي 49 جنيهاً في البنوك المصرية)، وتنوعت هذه الخطة بين تطوير الوحدات المتحركة، وإعادة بناء المحطات، وإنشاء نظم الإشارات الإلكترونية على خطوط السكك الحديدية، إضافة إلى تطوير الورش، والأسطول العامل وأخيراً ترقية العنصر البشري.
و”دائما ما تكون الصفقات التي تبرمها وزارة النقل مع جهات خارجية لشراء عربات قطار أو جرارات جديدة مثار تساؤلات كثيرة داخل البرلمان المصري، مع توجه الحكومة المصرية للحصول على قروض لشرائها”، بحسب مراقبين.
واستبعد أستاذ تخطيط النقل وهندسة الطرق بجامعة “عين شمس”، مصطفى صبري، “وجود مشكلات تُذكر في عوامل الأمان المتبعة لضمان سلامة القطارات، لكن من الوارد أن يكون الحادث بسبب العنصر البشري، وهنا ليس المقصود به السائق فقط؛ لكن أيضاً المتسبب في التأكد من صيانة القطار وجاهزيته قبل انطلاق الرحلة، أو المسؤول عن متابعة حالة القضبان وصيانتها المستمرة”.
وأضاف لـ”الشرق الأوسط” أن “تطوير مرفق السكك الحديدية انعكس مباشرة على تراجع معدلات حوادث القطارات خلال الثلاث سنوات الماضية، وتبقى هناك احتمالات لوجود مشكلات تقنية في أي من القطارات، أو إهمال في عملية الصيانة ومتابعة حركة سير القطارات، إلى جانب عدم التزام المواطنين بإشارات المزلقانات مما تسبب في الحوادث الأخيرة”.
ولا توجد أرقام دقيقة حول أعداد الحوادث سنوياً، ووفقاً لآخر بيانات أصدرها “الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء”، الصادرة في مارس (آذار) من العام الماضي، فإن حوادث القطارات شهدت خلال 2023 انخفاضاً بنسبة 78.2 في المائة، مع تسجيل نحو 181 حادثاً، في مقابل 831 حادثاً عام 2022.
وتشير البيانات الرسمية في الفترة من 2009 حتى 2019 إلى أن “اصطدام القطارات ببوابة المنافذ (المزلقانات) السبب الأبرز في حوادث القطارات، يأتي بعد ذلك السقوط الطوالي وغير الطوالي، فيما جاء بنسبة أقل بكثير تجاوز الأرصفة وتجاوز السيمافورات (الإشارات)”.
وفي تقرير للبنك الدولي عن مشروع تطوير السكك الحديدية بمصر، نشر في سبتمبر (أيلول) عام 2020، أوضح أن تقادم البنية التحتية للسكك الحديدية وتهالكها وضعف ثقافة السلامة والأمان، من الأسباب التي تؤدي إلى تكرار وقوع حوادث القطارات وتأخيرها عن مواعيدها، ومصرع ما يقرب من ألف حادث تصادم بين القطارات كل عام.
ودخل عدد من نواب البرلمان المصري على خط الحادث، وقدّم فريدي البياضي، عضو مجلس النواب سؤالاً عاجلاً لرئيس مجلس الوزراء ووزير النقل حول أسباب الحادث، قائلاً: “كم ضحية أخرى تريد الحكومة أن تراها فوق القضبان، قبل أن يعترف أحدٌ من القيادات بمسؤوليته السياسية والجنائية ويغادر منصبه؟”.
وطالبت عضوة “لجنة الخطة والموازنة” بمجلس النواب، سميرة الجزار، بتشكيل لجنة تقصي حقائق للتعرف على ملابسات الحادث، مع أهمية أن يخرج وزير النقل بصفته مسؤولاً سياسياً وتنفيذياً لتوضيح مسارات الإنفاق على تطوير مرفق السكك الحديدية”. وقالت لـ”الشرق الأوسط” إن “التطوير لم يصل إلى المحطات والمزلقانات كافة وكذلك عربات القطارات، ولا بد أن نتأكد من تنفيذ إجراءات الأمان، سواء التي تتعلق بقيام مهندسي الصيانة بمهام عملهم أو التأكد من حالة مسارات سير القطارات، وما إذا كانت القطارات الجديدة مؤهلة للسير عليها من عدمه”، مضيفة أن “منظومة السكك الحديدية ما زالت بحاجة إلى تطوير ما دام أن الحوادث تحدث بين الحين والآخر”.
Recommended for you
Exhibition City Completes About 80% of Preparations for the Damascus International Fair Launch
Unified Admission Applications Start Tuesday with 640 Students to be Accepted in Medicine
Iron Price on Friday 15-8-2025: Ton at 40,000 EGP
Afghan Energy and Water Minister to Al Jazeera: We Build Dams with Our Own Funds to Combat Drought
Love at First Sight.. Karim Abdel Aziz and Heidi: A Love That Began with a Family Gathering and 20 Years of Marriage
Talib Al-Rifai Chronicles Kuwaiti Art Heritage in "Doukhi.. Tasaseem Al-Saba"