تشهد العلاقات بين فنزويلا والولايات المتحدة تصعيداً خطيراً بعد إعلان واشنطن نشر بوارج حربية وغواصات نووية قرب السواحل الفنزويلية، وهو ما اعتبرته كاراكاس تهديدا مباشرا لسيادتها.
وردت الحكومة الفنزويلية برئاسة نيكولاس مادورو بخطة دفاع وطني شملت تعبئة قوات عسكرية إضافية، إطلاق حملة تجنيد واسعة في صفوف ميليشيا “الحرس الوطني البوليفارى”، وتقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة، وفقا لصحيفة الاونيبرسال الفنزويلية.
من جانبها، تؤكد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن العملية العسكرية في البحر الكاريبي تهدف إلى “مكافحة شبكات تهريب المخدرات”، وعلى رأسها ما يُعرف بـ”كارتل الشمس”، الذي تتهم واشنطن قادة بارزين في النظام الفنزويلي، بينهم مادورو نفسه، بإدارته، وتشمل العملية سبع سفن حربية وأكثر من 4 آلاف جندي أمريكى، من بينهم 2200 من مشاة البحرية.
في مواجهة هذا التحرك، دعا مادورو ونائبته ديلسى رودريجيز الشعب الفنزويلى للانضمام إلى حملة “أنا أتجند”، حيث تم إنتاج مواد دعائية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي تستحضر شخصيات تاريخية مثل سيمون بوليفار لدعوة المواطنين إلى “الدفاع عن الوطن”.
وقالت رودريجيز في خطاب متلفز: “فنزويلا ستكون أسوأ كابوس للولايات المتحدة إذا تجرأت على الاعتداء”. كما اتهمت واشنطن بالسعي إلى السيطرة على “الثروات الهائلة” التي يمتلكها البلد الغني بالنفط.
وشملت الخطة الدفاعية نشر 15 ألف جندي إضافي في ولايتي زوليا وتاتشيرا على الحدود مع كولومبيا، إلى جانب إرسال قطع بحرية “أكبر حجماً” إلى الكاريبي لتعزيز العمليات ضد تهريب المخدرات.
وتتهم واشنطن النظام الفنزويلي بتحويل البلاد إلى “دولة مخدرات”، مشيرة إلى تورط كبار قادة الجيش، وعلى رأسهم مادورو وديوسدادو كابيلو، في إدارة “كارتل الشمس”، وترى الولايات المتحدة أن هذه الشبكة مسؤولة عن تهريب كميات ضخمة من الكوكايين بالتعاون مع جماعات مسلحة كالكولومبية السابقة “فارك”.
في المقابل، تنفي كاراكاس تلك الاتهامات وتصفها بـ”المسرحيات السياسية”، مؤكدة أن فنزويلا “شعب سلام”.
وحظى الموقف الأمريكي حظي بدعم من حكومات مثل الإكوادور والأرجنتين وباراجواي، التي صنفت “كارتل الشمس” كتنظيم إرهابي، بينما رفض الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو هذه الرواية، مؤكداً أن “النشاط الإجرامى يرتبط بشبكات دولية عابرة للقارات وليست مجرد قضية فنزويلية”.
وبينما تصر واشنطن على المضي قدماً في عملياتها العسكرية بالمنطقة “لمنع تدفق المخدرات”، ترى فنزويلا أن الهدف الحقيقى هو التحضير لتدخل عسكرى يستهدف إسقاط النظام والسيطرة على موارد البلاد.
وشدد مادورو في خطاباته الأخيرة على أن “دبلوماسية المدافع والتهديدات تنتمى إلى عالم انتهى قبل قرن”، فيما هاجمت رودريجيز ما وصفته بـ”الأزمة الداخلية العميقة” التى تعيشها الولايات المتحدة نتيجة “نزعة إمبريالية توسعية”.
Recommended for you
Exhibition City Completes About 80% of Preparations for the Damascus International Fair Launch
Unified Admission Applications Start Tuesday with 640 Students to be Accepted in Medicine
Iron Price on Friday 15-8-2025: Ton at 40,000 EGP
Afghan Energy and Water Minister to Al Jazeera: We Build Dams with Our Own Funds to Combat Drought
Love at First Sight.. Karim Abdel Aziz and Heidi: A Love That Began with a Family Gathering and 20 Years of Marriage
Talib Al-Rifai Chronicles Kuwaiti Art Heritage in "Doukhi.. Tasaseem Al-Saba"